خبز بطعم القهر:نساء تونس بين شاحنات الموت ووعود القوانين المعطلة
تحقيق في واقع العمل غير الرسمي والهشاشة الاقتصادية المسلطة على العاملات الفلاحيات
تونس-نجوى الهمامي
في الهزيع الأخير من الليل ومع اقتراب خيوط الفجر الأولى، وقبل أن تستيقظ المدن، تصطف عشرات النسوة في الساحات العامة لقرى تونس وأريافها. ينتظرن “شاحنة الموت”؛ تلك العربة المهترئة التي ستنقلهن مكدسات كالسلع إلى حقول بعيدة. يخرجن بحثاً عن لقمة عيش
.كريمة، لكنهن يجدن أنفسهن في مواجهة ثالوث مرعب: الاستغلال الاقتصادي، غياب الحماية، وخطر الموت المحدق في كل منعرج
في هذا المقال، سننقلكم إلى معتمدية نفزة وتحديداً إلى مناطق ريفية نائية مثل “رأس الواد”، “الضهيرات”، و”أولاد سالم الكتانات”، أين سنعيش مع قصص مناضلات الأرض المضطهدات، اللواتي يمثلن عينة من واقع أليم تعيشه شريحة واسعة من التونسيات اللواتي يشكلن -وفق
.إحصائيات وزارة الأسرة والمرأة- نحو 70% من اليد العاملة في القطاع الفلاحي
هذا الواقع الصادم يضعنا أمام تساؤلات إشكالية جوهرية حول الأسباب الحقيقية وراء فشل القوانين الحالية، كالقانون عدد 51 المنظم لنقل العملة، في حماية هؤلاء النسوة على أرض الواقع، وعن طبيعة الإشكاليات الهيكلية والاجتماعية المعقدة التي تمنع انتشالهن من براثن القطاع
.غير المنظم، فضلاً عن كيفية تحويل المبادرات التضامنية والتعاونيات النسائية من مجرد تجارب صغرى إلى حلول هيكلية مستدامة تكسر طوق التبعية نهائياً
أرقام تترجم عمق العزلة والحرمان

يشكل العمل غير الرسمي أحد الأعمدة الخفية للاقتصاد، إذ يستوعب نسبًا كبيرة من اليد العاملة، خصوصًا في المناطق الريفية. غير أن هذا “القطاع” – إن جاز تسميته كذلك – يقوم أساسًا على غياب التنظيم، وانعدام .العقود، وافتقار العاملين فيه لأي حماية قانونية أو اجتماعية
النساء هن الأكثر حضورًا في هذا الفضاء الهش. في الحقول، وفي جني المحاصيل، وفي الأشغال الموسمية، يشتغلن لساعات طويلة مقابل أجور زهيدة، غالبًا ما لا تتجاوز نصف ما يتقاضاه الرجال في نفس الظروف. هذا التفاوت لا يعكس فقط خللًا اقتصاديًا، بل يكشف أيضًا عن
.بنية تمييزية متجذرة
لا يمكن تفكيك مشهد الهشاشة في أرياف تونس دون إخضاع الأرقام الرسمية لعدسة التحليل السوسيولوجي والاقتصادي، فهذه البيانات الصامتة تختزل في عمقها قصصاً يومية من الحرمان؛ إذ تشير المعطيات إلى أن النساء يشكلن ما يناهز 70% من اليد العاملة الفعلية في القطاع
الفلاحي، مما يجعلهن، دون مبالغة، العمود الفقري الحقيقي للأمن الغذائي القومي للبلاد. ورغم هذا الدور المحوري والسيادي، تصطدم هذه النسبة بهوة سحيقة على مستوى الحماية؛ إذ لا تتعدى نسبة المتمتعات بالتغطية الاجتماعية من بينهن 12% فقط، مما يعني أن الغالبية الساحقة
من هؤلاء الكادحات يواجهن تقلبات الحياة والشيخوخة وإصابات العمل بلا سند صحي أو جراية تقاعد تحميهن. وتكتمل هذه الحلقة المفرغة من العزلة عند النظر إلى نسبة انخراطهن في الهياكل النقابية والتي تتدنى إلى مستوى سحيق لا يتجاوز 0.16%؛ هذا الغياب شبه التام
.للتمثيلية المنظمة يجردهن من أهم أسلحة التفاوض الجماعي، ويبقيهن في مواجهة فردية غير متكافئة لانتزاع حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية المسلوبة
رأس الواد: سجن بلا أسوار بين جحيم الحقول وعذابات العطش
في عمق معتمدية نفزة. هنا، لا تروي الأرض حكايات السنابل فحسب، بل تروي قصصاً يومية لنساء تحولن إلى “ملح الأرض” وعمودها الفقري، يغازلن الموت فجراً بحثاً عن حياة كريمة أبت الدولة أن تؤمنها لهن. في رأس الواد، تبدو الطبيعة كجنة على الأرض لمن ينظر إليها
.من بعيد، لكن بمجرد الدخول إلى عمق القرية، تلمس حزناً غائراً في عيون أهلها، وترى حجم الشقاء محفوراً على وجوه وأيادي نسائها الكادحات
تحدثنا لطيفة (40 سنة)، فلاحة وعاملة في القطاع الفلاحي من منطقة “رأس الواد”، بصوت يمتزج فيه الألم بالعزة، كاشفة عن واقعهن المرير في مواجهة ظلم الزمن والمناخ والحرمان الممنهج: “المرأة ملزوزة تخدم، وكان جاء عندها فلوس وإمكانيات ودعم، ما ترضاش تقوم
.الساعتين متاع الصباح باش تركب في شاحنات الموت”. كلمات لطيفة العفوية تختزل مأساة آلاف النساء المياومات اللواتي يجبرهن الفقر على ركوب شاحنات مهترئة بلا تأمين، بلا وقاية، وببلا أي ضمانات بالعودة إلى أطفالهن سالمين
رغم قسوة الواقع، تفوح عزة النفس والاعتزاز بالهوية الفلاحية من كلمات لطيفة، التي تعيد تعريف موازين القوى بنبرة حازمة: “نحنا الفلاحة، نحنا الأرض، نحنا الفلفل والطماطم والبطاطا، نحنا أصل التراب والاقتصاد متاع البلاد”. هي حقيقة اقتصادية واجتماعية يغفلها صناع
.القرار
“شاحنات الموت”: دماء على دروب لقمة العيش
تعد مأساة وسائل النقل هي الوجه الأكثر دموية لهذه الهشاشة الصارخة. فالقانون عدد 51 لسنة 2019، الذي صِيغ لإحداث صنف نقل خاص بالعملة والعاملات في القطاع الفلاحي، وُلِد ميتاً ولم يجد طريقه للتنفيذ الفعلي؛ نظراً لكراسات الشروط المعقدة التي يرفضها أصحاب النقل
.الموازي، وغياب آليات الرقابة الصارمة على الضيعات المترامية الأطراف
وفي هذا السياق، تصف حياة العطار، المكلفة بملف العاملات الفلاحيات بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، هذا الواقع بمرارة قائلة: “اليوم نجدد العهد مع شهيدات الخبز، شهيدات لقمة العيش اللواتي يأكلن لقمة العيش بالدم، إذ أن شاحنات الموت في تونس تمنح
عاملات الفلاحة فرص الموت بالتقسيط”. وتكشف العطار بالأرقام زيف الحلول الترقيعية؛ مؤكدة أنه منذ وضع القانون الخاص بالنقل سنة 2019، سُجّل 53 حادثاً توفيت خلالها 26 عاملة فلاحية وأصيبت 497 عاملة، وتنوعت المخلفات بين آثار نفسية وجسدية وكسور وإعاقة
وفقدان البصر

ولم يتوقف النزيف عند هذا الحد؛ إذ تضيف العطار أنه حتى بعد وضع مرسوم الحماية الاجتماعية في أكتوبر/تشرين الأول 2024، تم تسجيل 9 حوادث جديدة أسفرت عن 3 وفيات وإصابة 94 عاملة. وتتساءل مستنكرة: “متى سيتم فهم أن الاستغلال والتهميش والعنف والتمييز
والفقر لا تعالج بنصوص وقوانين فضفاضة وبخطابات شعبوية بالية تنم عن الفشل والعجز؟”
وتعتبر العطار أن نقل عشرات العاملات دفعة واحدة في شاحنة بضائع ليس مجرد خطورة في النقل، بل هو “جريمة بحق النساء وعائلاتهن” أمام إصرار الدولة على الحلول الارتجالية. وتختزل الحصيلة المفزعة كاشفة أنه منذ عام 2015 وحتى اليوم، خلّفت هذه الحوادث
إجمالاً66حالة وفاة و1009جريحة تركزت غالبيتها بمحافظتي سيدي بوزيد والقيروان، لتظل هذه القوانين والمراسيم غير ناجعة وجذرية في معالجة قضية تلتقي فيها غياب الإرادة السياسية بضعف التنمية في الجهات الداخلية
خلف هذه الأرقام الصامتة التي أوردها المنتدى، تختبئ حكايات رعب يومية تعيشها النساء في أرياف تونس. تحدثنا يامنة بنبرة يملؤها الخوف المستمر قائلة إن الرعب يتملكها في كل مرة ترى فيها تلك الشاحنات، مؤكدة أنها نجت من الموت بأعجوبة في إحدى المرات، وهو ما
.دفعها لاتخاذ قرار قاسمٍ بعدم العودة للعمل في تلك الظروف مجدداً حفاظاً على حياتها
لكن في المقابل، تختزل سعاد واقع آلاف التونسيات اللواتي لا يملكن رفاهية الاختيار قائلة: “ما باليد حيلة.. المرأة العاملة في القطاع الفلاحي إن لم تعمل لن تأكل”. تروي سعاد مرارة يومياتهن؛ حيث يشتغلن لساعات طوال تصل إلى 12 ساعة يومياً تحت وطأة الشمس الحارقة أو
.المطر الغزير، مقابل أجر زهيد جداً يتراوح بين 10 و15 ديناراً فقط
وتضيف سعاد أن المعاناة لا تتوقف عند الأجر المتدني، بل تمتد لتحمل مخاطر الأدوية والمبيدات الفلاحية دون أي وسائل حماية، في ظل حرمان تام من التغطية الاجتماعية أو العيش بكرامة. وتكتمل فصول هذا الاستغلال، حسب شهادتها، في مزاجية بعض أصحاب الضيعات؛ إذ
.تُحرم العاملات أحياناً من أجرتهن البسيطة لمجرد غضب “الفلاح” على المردودية أو على النسوة، في غياب تام لأي رادع قانوني يحميهن

وفي ذات السياق الحقوقي، يرى أحمد المقدم، الباحث في جمعية “أصوات نساء”، أن الأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب وسائل النقل الآمنة؛ إذ يوضح أن ما تعيشه العاملات في القطاع الفلاحي هو تجسيد صارخ لـ “العنف الاقتصادي والمؤسساتي” المُسلّط عليهن، معتبراً أن
ترسانة القوانين التونسية في هذا المجال تظل حبراً على ورق في غياب الإرادة السياسية الحقيقية لتطبيقها على أرض الواقع، وفشل الدولة في كبح جماح الوسطاء والمستغلين. ويضيف المقدم أن بقاء هؤلاء النسوة خارج منظومة الحماية الاجتماعية دون تمييز إيجابي يضمن لهن
.الأولوية في النفاذ إلى الموارد، هو بمثابة تكريس مستمر لتوريث الفقر والتهميش في الأرياف التونسية، ومحاولة لحصر دورهن كيد عاملة رخيصة تُستنزف لضمان أمن غذائي لا ينعكس إيجاباً على كرامة عيشهن
بدائل حية: نساء “الكتانات” يكسرن طوق التبعية بالخروب والنحل
أمام هذا العجز الهيكلي، لم تقف مكونات المجتمع المدني والجمعيات النسوية، ولا حتى العاملات أنفسهن، مكتوفات الأيدي. لقد تحول الإحباط في معتمدية نفزة إلى قوة دافعة لابتكار مسارات بديلة تهدف إلى تحقيق التمكين الاقتصادي الفعلي والكرامة المفقودة؛ إذ تبرز تجربة
.”المجامع التنموية الفلاحية النسائية” كأحد الحلول التي أثبتت جدواها في تنظيم النساء لأنفسهن، وتثمين المنتوجات المحلية، وتسويقها مباشرة لقطع الطريق أمام الوسطاء والمستغلين
في منطقة “أولاد سالم”، وتحديداً صلب تجربة رائدة تحمل اسم “مجمع الكتانات”، تروي لنا ابتسام (34 سنة) كيف غير هذا الإطار حياتها وحياة رفيقاتها: “كنا نخرج للشغل في الحقول الغريبة بأبخس الأثمان ونركب الشاحنات ونحن خائفات. اليوم، في المجمع، نحن عائلة واحدة
.نتقاسم حتى لقمة الأكل، نعمل بجد لنثمن خيرات أرضنا من تقطير الأعشاب وصنع المربى، ونصنع من الخروب البسيسة والمربى. نعمل بكرامتنا والأرباح رغم أنها قليلة جداً، لكن نحن نسعى دائماً للتطور”
رافقنا ابتسام وصديقاتها إلى ما تعتبره “عملها الثاني”؛ فبعد إنهاء مهامها الشاقة في الحقل والمجمع، تذهب النسوة لتفقد خلايا النحل، وهو مشروع إنتاجي مشترك أسسنه بجهد ذاتي بعد تلقيهن تكويناً متخصصاً في تربية النحل. تختزل ابتسام أحلام رفيقاتها بنبرة تملؤها الرغبة في
.التغيير الإيجابي قائلة: “نحلم بالتغيير، وبأن يصبح للمرأة الحق في استغلال أرض من أراضي الدولة المسترجعة.. حلمنا أن تدعمنا الدولة لنكبّر حجم المجمع ونطور عملنا”
جدار التشريعات: عوائق قانونية تُكبّل طموح مجامع الإنتاج
لكي لا تظل أحلام ابتسام ورفيقاتها في “مجمع الكتانات” معلقة في الهواء، يصطدم هذا الأمل الميداني بواقع تشريعي معقد ومرير؛ إذ تعاني المجامع التنموية النسائية في تونس من ضبابية إطارها القانوني الذي حُصر تاريخياً في كونه هيكلاً لإدارة الموارد المشتركة وليس كـ
“شركات تجارية” ذات صبغة ربحية واضحة، مما يكبّل قدرة العاملات على توزيع الأرباح بمرونة قانونية. وتتجلى المأساة الأكبر في غياب “التمييز الإيجابي” في القوانين المنظمة لاستغلال الأراضي الدولية؛ فبينما تحلم هؤلاء النسوة بنيل حقهن في التصرف في تلك الأراضي
المسترجعة، تفرض كراسات الشروط شروطاً تعجيزية تقصي المجامع الناشئة لصالح كبار المستثمرين. يضاف إلى ذلك حرمان هذه الهياكل قانونياً من النفاذ إلى القروض البنكية لغياب الضمانات العينية (كالعقارات)، فضلاً عن التعقيدات البيروقراطية في الحصول على التراخيص
.الصحية والجبائية، وهو ما يبقي منتجاتهن المميزة من عسل ونحل ومربى الخروب أسيرة الأسواق المحلية الضيقة، بدلاً من أن تكتسح المساحات التجارية الكبرى
ومن جهتها، تؤكد د. منية الحكيمي، الباحثة في علم الاجتماع المتخصصة في قضايا الريف التونسي، أن المبادرات الفردية تظل محدودة الأثر ما لم تُدعم باستراتيجية وطنية: “التعاونيات النسائية هي نماذج ملهمة تكسر الصورة النمطية للمرأة
“الريفية كضحية فقط. لكن، لكي نحدث تغييراً حقيقياً، يجب على الدولة تبني هذه النماذج وتعميمها عبر تسهيل الوصول إلى الأراضي الدولية المسترجعة لفائدة هذه المجامع النسائية
كما تؤكد إيمان الزهواني، الخبيرة في التنمية المحلية أن : “المعضلة الكبرى التي تواجه المبادرات النسائية هي التمويل والوصول إلى السوق. البنوك التقليدية تضع شروطاً تعجيزية لا تتماشى مع واقع النساء في الأرياف. نحن بحاجة إلى صناديق استثمارية تضامنية موجهة
“خصيصاً لدعم المشاريع النسائية في المناطق الداخليةكرامة مؤجلة على رصيف الانتظار
رسائل من عمق الحقول
لم تكن شهادات لطيفة ويمينة وسعاد وابتسام مجرد بوحٍ بآلام تراكمية، بل كانت “رسائل ومقترحات” واضحة ومثقلة بالأمانة، حمّلتنا إياها هؤلاء النسوة لنقلها إلى الرأي العام وصناع القرار. الرسالة الأولى صرخت في وجه القوانين والوعود، مؤكدة أن كرامتهن ليست للبيع أو
المقايضة بلقمة عيش مغمسة بدم الخوف؛ فهن يطالبن الدولة بحلول عملية تتجاوز الحبر على الورق، وعلى رأسها مراجعة كراسات شروط القانون 51 وتوفير حافلات نقل ريفية مدعومة تحميهن من جشع الوسطاء. أما الرسالة الثانية، فكانت رسالة أمل وكبرياء؛ مفادها أن نساء
الريف لسن مجرد ضحايا سلبيات ينتظرن الشفقة، بل هن قوة إنتاجية قادرة على الابتكار، ولهذا يطالبن بتمييز إيجابي يمنح المجامع النسائية الأولوية في استغلال الأراضي الدولية المسترجعة، فضلاً عن توفير قروض ميسرة لا تشترط ملكية العقارات التي حُرمن منها تاريخياً
أما الرسالة الأخيرة، فكانت تذكيراً بالحقوق الأساسية؛ إذ يطالبن بفرض بطاقات مهنية تضمن لهن حداً أدنى للأجور وتغطية اجتماعية آلية لإنهاء عهد العمل في الظروف القاسية وتحت رحمة غضب أرباب العمل

إن تضحيات نساء تونس في أرياف مثل “رأس الواد” و”أولاد سالم” هي التي تؤمن الغذاء لعموم الشعب، ومن غير المقبول إنسانياً أو قانونياً أن يظل هذا الأمن الغذائي معمدًا بدماء وعرق نساء تُسلب أبسط حقوقهن يومياً في صمت. إن تجارب الكفاح الذاتي عبر تربية النحل
ومجسمات التنمية هي ومضات مضيئة، لكنها ستظل عاجزة عن إحداث التغيير الهيكلي ما لم ترفع الدولة عنها جدار البيروقراطية وتمد لها جسور الدعم الفعلي. لقد حان الوقت لتتحول الوعود الانتخابية والقوانين المعطلة إلى واقع يحفظ لهؤلاء الكادحات حقهن في الحياة والكرامة
.والمواطنة الكاملة فمتى تدرك الدولة أن كرامة هؤلاء الحارسات هي أصل كرامة الوطن، ومتى يعترف بهن الاقتصاد كمواطنات كاملات الحقوق لا مجرد أرقام هشة تسقط على رصيف الانتظار؟